Untitled Document

 

ابحث في الارشيف

أنباء اليوم today

 
 

رئيس التحرير /فرات البسام


أمريكا: التحذير من هجمات إلكترونية على منشآت حكومية

 
الرئيسية | مقالات | تحقيقات | لقاءات | هموم الناس | هيئة التحرير | اتصل بنا

users login cp

هنيئاً لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين النجاح المتميز والباهر لموسم الحج 1438هـ
متابعات / انباء اليوم
بتاريخ : السبت 09-09-2017 01:28 مساء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فمن حكمة الله البالغة، وكمال نعمته أن شرع سبحانه وتعالى الحج لحِكَم ومقاصد عظيمة، وغايات وأسرار جليلة، تتجلى أهميته وحكمة الله فيه كونه منبع العقيدة، وأصل التوحيد، وغاية العبودية لله تعالى، يقول الله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِوَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍلِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}، يقول ابن كثير رحمه الله: «هذا فيه تقريع وتوبيخ لمن عبد غير الله، وأشرك به من قريش، في البقعة التي أسست من أول يوم على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فذكر تعالى أنه بوأ لإبراهيم مكان البيت، أي : أرشده إليه، وسلمه له، وأذن له في بنائه»، ويقول الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله: «يذكر تعالى عظمة البيت الحرام وجلالته وعظمة بانيه، وهو خليل الرحمن، فقال: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} أي: هيأناه له، وأنزلناه إياه، وجعل قسماً من ذريته من سكانه، وأمره الله ببنيانه، فبناه على تقوى الله، وأسسه على طاعة الله، وبناه هو وابنه إسماعيل، وأمره أن لا يشرك به شيئاً، بأن يخلص لله أعماله، ويبنيه على اسم الله، {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} أي: من الشرك والمعاصي، ومن الأنجاس والأدناس وأضافه الرحمن إلى نفسه، لشرفه، وفضله، ولتعظم محبته في القلوب، وتنصب إليه الأفئدة من كل جانب، وليكون أعظم لتطهيره وتعظيمه، لكونه بيت الرب للطائفين به والعاكفين عنده، المقيمين لعبادة من العبادات من ذكر، وقراءة، وتعلم علم وتعليمه، وغير ذلك من أنواع القرب».

والحج ركنٌ من أركان الإسلام، فرضه الله على المستطيع من عباده المسلمين، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}، وهو مؤتمر إسلامي عالمي لجميع المسلمين في أنحاء العالم كلِّه، يجتمعون ويتآلفون ويتعارفون، ويشهدون منافع لهم على كافة الأصعدة، وفي كل المجالات.

خدمة الحرمين الشريفين شرف اختص الله به قادة هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز وحتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان وأناط بهم حمايتها ورعايتها وعمارتها فقاموا بكل شؤونها على أكمل وجه وأجمل صورة إرضاءً لله وخدمة للإسلام والمسلمين

جهود عظيمة لخادم الحرمين وسمو ولي عهده لتيسير الحج وأعمال جليلة مستمرة في التطوير والتحديث واستغلال كل الوسائل والأساليب الممكنـة لا حدود لها لأجل أن يجد الحاج بغيتـه ويصل إلى غرضه ويحقق رغبته ويؤدي مناسكه براحة وتذلل وخشوع

موسم حج تميز بالخدمات الجليلة والتنظيم البديع والنجاح الباهر الذي يضاف إلى إنجازات بلادنا الغالية وحققت فيه النتائج التي تؤكد الرسالة والمنهج في السياسة العادلة القوية والاقتصاديات المتطورة والإدارة الناجحة والقوة العسكرية الحامية بعد الله في موسم الحج

حضور فاعل لرجال الأمن ووجود مكثف ومستمر ومتميز في كل وقت ومكان على اختلاف مــراتبهم وتنــوع اختصاصــاتهم وتعامل بأخلاق عالية وآداب راقية إخلاصاً لله واحتساباً للأجر في خدمة دينهم وعقيدتهم وبلادهـم وولاة أمرهم أعطى صورة مشرفة أمام العالم

ولقد اصطفى الله هذه البقاع الطاهرة، والأماكن المقدسة لتكون مواطن شعائره، وشعائر مناسكه، وجعلها أساسًا لقيام الدين وصلاح العمل، وسببًا لدوام العز والنصر والتأييد، ومقومات للفضائل والكمائل، على حد ما ورد في قول الحق سبحانه: {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ...}، يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله على هذه الآية: «يخبر تعالى أنه جعل {الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} يقوم بالقيام بتعظيمه دينُهم ودنياهم، فبذلك يتم إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتحصل لهم -بقصده- العطايا الجزيلة، والإحسان الكثير، وبسببه تنفق الأموال، وتتقحم -من أجله- الأهوال، ويجتمع فيه من كل فج عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية، قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ}».

ومن أسباب حمايتها وخدمتها: توفيق قادة هذه البلاد وحكامها وولاة أمرها، حيث شرفهم الله بهذه الأعمال الجليلة، وأناط بهم حمايتها ورعايتها وعمارتها، يستجيبون لأمر الله في قوله لخليله إبراهيم عليه السلام: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود}.

وإن المتأمل لحال الجزيرة العربية قبل قيام هذه الدولة المباركة السُّــنـيـة السَّــنــيـة السلفية على يد القائد المجاهد البطل الفاتح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -غفر الله له- يدرك أنها كانت تعيش حالة سيئة، دينيًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، حيث شاع فيها السلب والنهب والفقر والخوف، مع ما واكب ذلك من عصبية جاهلية، وتفاخر وتناحر، وشقاق ونزاع وخلاف واختلاف عمّ وطمّ، وشاع وذاع، حتى أصبح أهلها شذر مذر، للظلم بينهم جولة، ولقطاع الطرق صولة وسطوة، وللبدع والخرافات والجهل ظهور ونشوة، الأمر الذي معه لا يأمن الإنسان على نفسه وعرضه ودينه وماله، وهذا بصفة عامة.

أما حال قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة للحج أو العمرة أو الزيارة بصفة خاصة فهو محزن مبكٍ، قتل وسلب ونهب، القوي يأكل الضعيف، تخرج القافلة المكونة من العدد الكبير إلى الحج فقد تصل إلى البلد الحرام وقد لا تصل، وبالتالي فإن من يعود إلى أهله من أداء نسكه يكون في حكم المولود من جديد، عرفنا ذلك من الكتب، وسمعناه من آبائنا يحكونه عن آبائهم وأجدادهم الذي عايشوا ذلك.

وبفضل الله ثم بإخلاص واحتساب وجهاد المؤسس لهذا الكيان العظيم الملك عبدالعزيز صاحب الأيادي البيضاء، والمجد التليد، الذي بذل نفسه وولده وماله من أجل إعلاء كلمة التوحيد، وترسيخ المعتقد الصحيح، والمنهج السليم، وتطبيق شريعة الله، وتنفيذ حدوده وأحكامه، تبدل الخوف أمنًا، والفقر غنى، والظلم عدلاً، وتبددت سحب الظلام، وانكشفت بحمد الله الغمة، وانفرجت الكربة، واطمأن الحاج، وتوسعت الدنيا على المحتاج، وانحسر أهل الشر والفساد، وفر الأشرار وأرباب العناد، واندحر أصحاب الجور والهوى والشهوة والشبهة، وأنار التوحيد الخالص أرجاء الجزيرة بل وتعداه إلى أنحاء المعمورة، وفاح عبق المعتقد الصحيح الممتزج بسلامة المنهج في كل شبر من بلادنا الحبيبة، حتى صار مسكًا فواحًا، وعنبرًا صداحًا، وروحًا وريحانًا.

ولما كانت المملكة العربية السعودية مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، يتوجهون إليها في صلواتهم ونوافلهم، ومتطلع أفئدتهم ومقصدهم لأداء مناسك الحج والعمرة أو الزيارة، فقد جعل جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- جل عنايته، وفائق اهتمامه، وكبير جهده، ومعظم وقته في خدمة الحرمين الشريفين من توسعة وتهيئة لكل ما هو ممكن في جميع المجالات من أجل أن يستطيع قاصدو البيتين الشريفين من تأدية مناسكهم وشعائرهم وعباداتهم بيسر وسهولة واطمئنان وأمن وأمان، واستمرت هذه الجهود المباركة، والنظرة الخاصة والمتابعة الدقيقة الصادقة من قبل أبنائه البررة الميامين حتى تقلد زمام الأمور وولاية الأمر، وإدارة سدة البلاد من لقب نفسه بخادم الحرمين الشريفين حبًا لهما وإخلاصًا لدينه ووفاءً لعقيدته ورعايةً لوطنه وأبنائه بصفة خاصة، والمسلمين بصفة عامة، ولهذا قدّموا هذا العمل على كل شأن، وجندوا أنفسهم، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق هذا الهدف السامي، وتعبيرًا عن هذا النهج خلعوا عن أنفسهم الألقاب المستحقة، ليجعلوا خدمة الحرمين الشريفين لقبًا يتشرفون به، وشعارًا تصدقه أعمالهم وجهودهم التي تقدم لكل قاصد لهذه البقاع المقدسة مهما كان جنسه، ومذهبه، وانتماؤه، تقدم له هذه الخدمات دون منة أو أذى، فكانت المنجزات العظيمة، والخدمات الجليلة، والأعمال النوعية التي خصت بها البقاع المقدسة والمشاعر أبلغ دليل على أن هذه الأعمال يؤطرها التجرد لله عن أي أغراض سياسية أو أغراض دنيوية، وبهذا أعز الله هذه الدولة وحفظها ومكّن لها، ومنحها أسباب التوفيق، وزادها أمنًا وأمانًا واطمئنانًا، وحفظها في ظل المتغيرات والأحداث، وهذا التميز الذي حظي به الحرمان والمشاعر كان حاضرًا في التخطيط الذي تتجه إليه الدولة، لتكون الأولوية لهذه البقاع في كل خطة أو رؤية، فكانت القرارات الكبرى، والرؤى الإستراتيجية تعتمد هذا التميز في كل خطة أو عمل، لتحظى هذه البقاع الطاهرة بأعلى عناية، وأميز خدمة، ولتكون في مأمن من التحولات والهزات الاقتصادية، وشاهد ذلك ما ورد في رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، فقد ركزت الرؤية على التوسع في هذه الخدمات الجليلة التي تقدم للحجاج والمعتمرين والزائرين، انطلاقًا من العمق الإسلامي، والتشريف الإلهي لهذه البقعة المباركة، وتهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من ثمانية ملايين إلى ثلاثين مليون معتمر، بعد الوصول إلى تمكين ما يزيد على خمسة عشر مليون مسلم من أداء العمرة سنويًا بحلول العام (1442هـ-2020م)، من خلال الاستثمار الكامل للتوسعة العملاقة للحرمين الشريفين،  وتسهيل الإجراءات وتطوير الخدمات، والارتقاء بجودتها، وتطوير المطارات، وزيادة طاقتها الاستيعابية، وإطلاق مشروع «مترو مكة المكرمة» استكمالاً لمشروع قطار المشاعر المقدسة وقطار الحرمين، بالإضافة إلى تعزيز منظومة شبكة النقل من أجل تسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة بكل يسر وسهولة.

وهذه الجهود سارت بها الركبان، وشهد بها القاصي والداني، وكل من كتب الله له أن يزور هذه البقاع يحدث عما خص الله به وطن الإسلام، وما هيأ الله لأجله القيادة من خدمات نوعية، لم يمر لها نظير في التاريخ، ‏فصار الحاج والمعتمر وقاصد هذه البقاع يشعر بهذه الأجواء الإيمانية، والخدمات النوعية، ‏والتطور السريع الذي تقدمه المملكة هدية منها لكل مسلم فوق كل أرض وتحت كل سماء، واستمرارًا للعطاء، ومواصلة للجهود المباركة الخيرة التي بدأها ووضع لبنتها الأولى مؤسس هذا الكيان العظيم، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- حتى آتت ثمارها اليانعة، ونتائجها السارة في هذا العهد الميمون الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- ، الذي التقى فيه تراث الأجداد التليد بوفاء الأبناء والأحفاد الفريد، فاتضح من خلاله قوة الأسس، وسلامة البناء، وصدق التوجه المفعم بصحة المعتقد والتوحيد الخالص، القائد إلى صدق الولاء وسلامة المنهج، ولذلك فإن كل من أدى مناسك الحج في الأعوام الماضية رأى ما يثلج الصدر، وترتاح له النفس، وتقر به العين، ويلهج بسببه اللسان بالدعاء لمن قاموا عليـه، وتابعوه وعملوا على بذل جهودهم وإمكانــاتهم المادية والمعنويــة مــن أجــل إنجاحــه وإظهــاره بالصــورة المطلوبــة والمرغوبة، حيث يجيء دائمًا منظمًا مرتبًا متسلسلاً ناجحًا نجاحاً باهرًا منضبطًا في حركة سياراته ومشاته، ومراقبته مراقبة دقيقة من حيث أماكن اختناقاته، مما يجعل الجميع يثنون ويشكرون ويدعون لولاة أمر هذه البلاد.

ولقد كان لما عمل ويعمل في جسور الجمرات وغيرها في المشاعر المقدسة مـن توسعة وتنظيمات بأمر من ولي أمر هذه البلاد خادم الحـرمين الشـريفين الملك سلمان بـن عبدالعزيز -حفظه الله- أثـر واضـح في الإيجابيـات والمميـزات التي حصلت ونتطلع إلى المزيـد مما يسعى إليه حفظه الله، والأعظــم مـن ذلـك والأروع والذي أصبح مضــرب المثـل ومحـط الإعجــاب والافتخـار والاعتـزاز تلك التوسعة المنقطعـة النظير للحــرمين المكـي والنبـوي، والتي أولتها دولتنا الرشيدة بقيادة خادم الحـرمين الشريفين الملك سلمان بـن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهم الله- جل الاهتمـام والعناية وبذلت مـن أجل إتمامهـا وتنفيذها المقـدرات والإمكانـات ‏الهائلة، وإذا أضيف إلى ذلك تلك التوسعة الرائدة الرائعة النافعة المنطلقـة مـن مبادئ الشريعة وسعتها وسماحتهـا ‏والمتمثلة في توسعة المسعى الـتي كــان لهــا آثار إيجابيــة قويــة، وكذلك الخدمات المتميزة والظاهرة والملموسـة والتي تؤدى فيهما مـن سقاية ونظافة ورعاية ومتابعة واهتمام بالغ، كانت النعمـة أعظم، وشكر الله أوجـب، والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم يطلب، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ‏خصوصًا في موسم حج هذا العام 1438هـ الذي تميز بالخدمات الجليلة، والتنظيم البديع، والنجاح الباهر، ليضاف إلى إنجازات بلادنا الغالية، حققت في ذلك الأهداف، وأوصلتها إلى النتائج، لتؤكد الرسالة والمنهج في السياسة العادلة القوية، والاقتصاديات المتطورة، والإدارة الناجحة، والقوة العسكرية القاهرة الحامية بعد الله من الأعداء والاعتداء في موسم الحج، وكان هناك من يراهن على فشل الحج، وقيام المظاهرات، وفشل التنظيم، إلا أنه خابت آمالهم، وفشلت مساعيهم، وباءت ظنونهم بالبوار، والإنسان المنصف والذي يتميز بالموضـوعية والنزاهة، ويبحث عــن الحق، وميزانه العدل يدرك إدراكًا تامًا وقاطعًا ويعتقد اعتقادًا جازمـًا أنه لا يمكن أن يـقــوم بهذه الأعمـال ويؤدي هـذه الخدمات الهائلة للحجاج أمنية كانت أو صحية أو سكنية، أو غذائية، أو خدمات نقل وإركاب أو غيرها سوى هذه البلاد، بل لا أكون مبالغًـا إذا قلـت إن ذلـك لا تستطيعه ولا يمكـن أن تقوم بـه جميـع البلدان الإسلامية مجتمعـة علـى مـا هـي عليـه الآن، وإذا كان الأمر كذلك فمـاذا يريد دعـاة الفتنــة والتسييس وأرباب الباطل إلا الضلال وإفساد أمن الحج وأمانه والنيل مـن بلاد التوحيد والسلام.

ودولتنا الرشيدة، وحكومتنا الفتية في قيامها بهذه الجهود والمنجزات لا تحركها البواعث السياسية، ‏ولا تميز في خدماتها من قدم إلى هذه البقاع تحقيقًا لخبر الله في قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}، ‏وهذا كما هو ديدن هذه الدولة فهو حكم الله جل وعلا الذي شرع الحج والشعائر لتحقيق توحيده، وإقامة ‏ذكره، وإحياء شريعته، {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ}، ‏ورغم هذه الجهود والأعمال إلا أن بعض دول المسلمين وفئامًا منهم يرون في الحج فرصة لتحقيق أغراض ومكاسب سياسية والمزايدة بشعارات يحولون بها الحج إلى بؤرة للصراعات، ‏و تأجيج الطائفية والمذهبية، وإذكاء نار الفرقة والاختلاف، وما الموقف الأخير الذي يصر عليه النظام القطري ومن قبله حكومة إيران إلا شاهد على هذا، يريدون بذلك الفتنة والشرّ لهذه الأمة، ومن هنا فإن المعول على ‏أهل العلم ليبينوا حكم الله ويظهروا المقاصد المرعية في هذه الشعائر والأحكام، ويقدموا هذه الأحكام بعيدًا عن المهاترات والمزايدات، ‏والشعارات والتزييفات.

.......................................................................................................................

طباعة الخبر  ارسال الخبر الى صديق
الزيارات : 37 | التعليقات : 0

المقالات و التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة بل عن رأي كتابها

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

themes/hameed-style/homefac2.jpg

 

مـقـالات الـيـوم

صفحة جديدة 2

 

الاستفتاء

هل انت مع انشاء برلمان اعلامي عربي يحمى الاعلام والاعلاميين والشعوب العربية من الهجمات الخارجي
نعم
لا
اود معرفة المزيد

نتائج التصويت
الأرشيف

للأتصال بنا :

 

 السعودية مكتب وفاكس 0096638255665  -  الكويت:0096597446292 - العراق: 009647811594488 - فلسطين : 00970598292803 - الجزائر : 00213770803427

او عبر البريد الالكتروني :anba_alyoum@hotmail.com

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أنباء اليوم © 2012

 Powered by arabportal