Untitled Document

 

ابحث في الارشيف

أنباء اليوم today

 
 

رئيس التحرير /فرات البسام


إسرائيل تقدم خططا لبناء اكثر من 1292 وحدة استيطانية في الضفة

 
الرئيسية | مقالات | تحقيقات | لقاءات | هموم الناس | هيئة التحرير | اتصل بنا

users login cp

Wonder Woman.. النساء قادمات
متابعات / انباء اليوم
بتاريخ : السبت 05-08-2017 03:36 مساء

مثلت صرخة نجمتا هوليود سوزان سوراندون وجينا ديفيز في نهاية فيلم "ثيلما ولويز-Thelma & Louise"، بداية إعلان صريح لحضور المرأة واستقلالها في السينما الأميركية. ظهر الفيلم عام 1991 واعتبر تتويجاً لمسيرة طويلة كافحت خلالها المرأة للوصول إلى قمة الجبل الذي وقفت عليه النجمتان في ختام ذلك الفيلم الشهير للمخرج ريدلي سكوت.

منذ البواكير الأولى لهوليود ظلت صورة المرأة أسيرةً للتصور الذكوري الصرف، حيث المرأة "اللعوب" المغوية و"الشيطان" الذي يحاول تدمير حياة الرجل، وتجسد ذلك في موجة "أفلام نوار" في الأربعينيات والخمسينيات –وهي الأفلام التي تسود فيها مؤامرات المرأة الشريرة ضد البطل الرجل-، ثم أفلام السبعينيات التي وإن كانت أكثر انتصاراً للمرأة وأكثر تحريضاً على استقلالها إلا أنها جاءت بطابع ذكوري يتعامل مع البطلة بوصفها كائناً سلبياً لا يملك سوى الانسحاب وسيلة أمام الضغط الاجتماعي. في أفلام مثل "الحي الصيني-Chinatown" و"أليس لم تعد تعيش هنا-Alice Doesn't Live Here Anymore" ظهرت المرأة بشكل سلبي في عالم سينمائي ذكوري يرسمه الرجل حصراً، ممثلاً في البطل والكاتب والمخرج.

هذا التصور الذكوري بدأ يتزحزح في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من الأفلام التي عززت استقلال المرأة وأبرزت نضالها في سبيل حياة أفضل، مثل فيلم "أماكن في القلب-Places in the Heart" لسالي فيلد، وفيلم "آيرن بروكفيتش-Erin Brockovich" لجوليا روبرتس، واللذان منحا المرأة البطولة وجعلاها تمتلك مصيرها وتحارب دفاعاً عن ذاتها. ولم تكن صرخة "ثيلما ولويز" السابقة إلا تأكيداً على شعور المرأة بأن زمنها قد حان في "هوليود" وأنها جاهزة الآن لظهور سينمائي بطولي ليس بوصفها مدافعة عن ذاتها فقط، ومناضلة من أجل حياة أفضل لها ولأبنائها فحسب، بل لكي تكون المنقذة للإنسانية عامة من الحماقات التي يرتكبها الرجل على الأرض، وهذه المهمة ستتولاها بكل اقتدار البطلة النسوية الجديدة، المرأة الخارقة Wonder Woman.

"ووندر وومن" ليست جديدة كلياً، فهي بطلة مجلة رسومية كلاسية شهيرة، وكان أول ظهور لها عام 1942، ورغم أن التحضير لتحويلها إلى فيلم سينمائي قد بدأ في منتصف التسعينيات إلا أن الظرف المناسب لم يتهيأ في هوليود إلا هذا العام لتظهر في الفيلم بتوقيع مخرجة كأول فيلم لبطلة خارقة تخرجه امرأة في تاريخ السينما الأميركية. المخرجة هي باتي جينكنز صاحبة الفيلم الفائز بأوسكار أفضل ممثلة عام 2003، فيلم "وحش-Monster" والذي احتوى هو الآخر على صورة بطولية للمرأة.

تنفي باتي جينكنز أن تكون أفلامها متحيزة للمرأة، خاصة فيلمها الجديد "ووندر وومن" الذي كان الأول لها منذ إطلالتها السينمائية المتميزة عام 2003، وهي تصف بطلتها الخارقة "ووندر وومن" بأنها شخصية عالمية لا تقصد من خلالها الانتصار للمرأة في وجه الرجل بالمعنى الذي تفهمه الحركة النسوية، بل مجرد بطلة تنتصر للخير صادف أنها امرأة، لكن المعطيات الموجودة في الفيلم تقول: إنه فيلم نسوي بامتياز يعبر بدقة عن الزمن الذي ظهر فيه؛ الألفية الجديدة، التي علا فيها صوت المرأة وباتت أكثر جرأة في المطالبة بحقوقها على مستوى العالم.

تظهر البطلة الخارقة في فيلم "ووندر وومن" واثقة، مستقلة، تملك مصيرها، مكتفية تماماً ولا تحتاج للرجل في أي شيء، ولدت وترعرعت في جزيرة كلها نساء -رغم الإشارة الخاطفة لزيوس- ولم تخرج من نعيمها الذي عاشت فيه إلا بسبب رغبتها في إنقاذ العالم من حماقات الرجل التي تسببت في حروب عالمية مدمرة. وقد اختارت المخرجة الحرب العالمية الأولى خلفيةً لأحداث فيلمها، رغم أن أحداث القصص المصورة الأصلية المأخوذ عنها الفيلم تجري في الحرب العالمية الثانية، وهذا الاختيار إنما يعبر عن نظرة نسوية للتاريخ باعتبار الحرب الأولى كانت الانهيار الأكبر للعالم الذي خلقه الرجل وحده.

في أحد مشاهد الفيلم تقول البطلة الخارقة: إن وجود الرجل في حياتها لا يمثل أهمية كبيرة كما يعتقد البعض، وهو قول جريء لم يكن ممكناً التلويح بمثله في السابق وضمن فيلم ضخم الإنتاج مثل هذا، لكن الظرف الهوليودي فيما يبدو بات مهيئاً لهذه الروح النسوية الخالصة، وبات مستعداً لإكمال الصورة الناقصة التي توقفت عندها "صرخة" البطلتان في نهاية "ثيلما ولويز".

.......................................................................................................................

طباعة الخبر  ارسال الخبر الى صديق
الزيارات : 33 | التعليقات : 0

المقالات و التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة بل عن رأي كتابها

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

themes/hameed-style/homefac2.jpg

 

مـقـالات الـيـوم

صفحة جديدة 2

 

الاستفتاء

هل انت مع انشاء برلمان اعلامي عربي يحمى الاعلام والاعلاميين والشعوب العربية من الهجمات الخارجي
نعم
لا
اود معرفة المزيد

نتائج التصويت
الأرشيف

للأتصال بنا :

 

 السعودية مكتب وفاكس 0096638255665  -  الكويت:0096597446292 - العراق: 009647811594488 - فلسطين : 00970598292803 - الجزائر : 00213770803427

او عبر البريد الالكتروني :anba_alyoum@hotmail.com

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أنباء اليوم © 2012

 Powered by arabportal