Untitled Document

 

ابحث في الارشيف

أنباء اليوم today

 
 

رئيس التحرير /فرات البسام


حكومة إسبانيا تبدأ مناقشة وقف العمل بالحكم الذاتي لكتالونيا

 
الرئيسية | مقالات | تحقيقات | لقاءات | هموم الناس | هيئة التحرير | اتصل بنا

users login cp

الآثار الصحية لاختلاف توقيت النوم الاجتماعي
متابعات / انباء اليوم
بتاريخ : الجمعة 16-06-2017 04:57 مساء

بالإضافة إلى أهمية الحصول على نوم كافٍ لصحة جيدة، فإن الأبحاث تبين أهمية الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ. وسنخصص هذا المقال للحديث عن اختلاف توقيت النوم الاجتماعي وآثاره الصحية. الساعة البيولوجية تنظم عمل الجسم الوظيفي بين الليل والنهار أو الضوء والظلام وهو نظام معقد خلقه الله سبحانه وتعالى للحفاظ على صحة جسم الإنسان وحتى يستمر عمل الجسم بصورة جيدة لسنوات عديدة. وكل إنسان لديه ما يعرف بالساعة البيولوجية التي تنظّم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم. وتعرف التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة البيولوجية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي. وتتحكم عدة عوامل خارجية أهمها الضوء والضجيج في المحافظة على انضباط الإيقاع اليومي للجسم أو ساعاته الحيوية، ويصاحب ذلك تغير في عدد كبير من وظائف الجسم التي قد تكون أنشط بالنهار منها بالليل. ويزداد إفراز هرمون النوم (الميلاتونين) بالليل ويقل بالنهار. وللأسف لا يستطيع الإنسان تغيير ساعته البيولوجية بين عشية وضحاها كما يفعل بالساعة التي في يده، لأن توقيت الساعة البيولوجية يعتمد على عوامل عدة سنتطرق لها أهمها: الضوء. الحفاظ على الساعة البيولوجية بشكل طبيعي يتطلب اتباع نمط حياة طبيعي بصورة منتظمة. نمط الحياة الحديث الذي نعيشه جميعاً نتج عنه عدم تطابق بين ساعاتنا البيولوجية داخل أجسادنا والتزاماتنا الاجتماعية والعملية. عدم التطابق هذا ينتج عنه حرمان مزمن من النوم مما يؤثر على نشاط وإنتاجية الشخص ويعرضه لمخاطر نقص النوم. هذه المخاطر  تتعدى شعورنا بالنعاس في النهار إلى مشاكل عضوية تكشفها لنا نتائج الأبحاث بصورة متواصلة. وقد أطلق باحثون لفظ اختلاف التوقيت الاجتماعي على هذا الاضطراب قياساً على اختلاف التوقيت الناتج عن السفر (الجت لاق). وأسباب زيادة هذا الاضطراب هو تغير نمط الحياة التي نعيشها. فمعظم الناس لا يقضون أوقاتاً كافية في الإضاءة الطبيعية الخارجية خلال النهار، كما لا توجد إضاءة طبيعية كافية داخل المنازل والمكاتب، ويبقون أكثر أوقاتهم في بيئة المكاتب والمنازل الداخلية خلال النهار، وخلال الليل يتعرضون لإضاءة قوية في المنازل والأسواق ويعملون على أجهزة الكمبيوتر وغيره مما يغير النظام الطبيعي للحياة ويؤثر سلباً على إفراز هرمون الميلاتونين.

*ما هو تعريف اختلاف توقيت النوم الاجتماعي؟

-يمكن تعريف اختلاف توقيت النوم الاجتماعي على أنه النوم في أوقات لا يرغب الجسم في النوم فيها. فمثلاً، إذا كان شخص ينام خلال أيام الأسبوع من الساعة 12 منتصف الليل إلى الساعة السابعة صباحاً، وخلال نهاية الأسبوع ينام من الساعة الواحدة صباحاً حتى الساعة الثامنة صباحاً، فإن هناك ساعة من اختلاف توقيت النوم الاجتماعي.

*ما تأثير اختلاف توقيت النوم الاجتماعي على الصحة؟

-أظهر بحث نشر في مايو 2012 في مجلةCurrent Biology قام به باحثون من جامعة ميونخ أن المصابين باختلاف التوقيت الاجتماعي هم أكثر عرضة للإصابة بزيادة الوزن. حيث جمع الباحثون معلومات لآلاف الأشخاص على مدى 10 سنين وبعد تحليل نتائج نومهم توصل الباحثون إلى أن الذين يعانون من اختلاف توقيت النوم الاجتماعي هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة ثلاثة أضعاف. وأظهرت أبحاث أخرى أن الذين يعملون شفتات ليلية بصورة مستمرة هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب مما جعل العلماء يعتقدون بوجود علاقة بين الساعة البيولوجية ومرض السكري. وحديثاً اكتشف فريق بحثي أوروبي الجين المسؤول عن هرمون الميلاتونين ويسمى MT2 ونشر البحث الجديد في مجلة Nature Genetics. في هذه الدراسة، درس الباحثون هذا الجين على عينة مكونة من 7632 شخصاً ووجدوا أن وجود تحولات (تغيرات أساسية  في المادة الوراثية) في الجين زادت من خطر الإصابة بمرض السكري. حيث إن وجود هذه التحولات جعل المستقبلات غير قادرة على الاستجابة لهرمون الميلاتونين. ومن المعلوم مسبقاً أن هرمون الميلاتونين يؤثر على إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم. لذلك يعتقد الباحثون أن اضطرابات الساعة البيولوجية وإفراز هرمون الميلاتونين قد تؤثر على مستوى السكر في الدم. هذه النتائج تؤكد علاقة الساعة البيولوجية بتنظيم مستوى السكر في الدم وأن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة لتأثير اضطرابات الساعة البيولوجية بسبب قابليتهم الوراثية. دراسة أخرى حديثة قدمت في يونيو 2017م في تمر طب النوم للأكاديمية الأميركية قام به باحثون من جامعة أريزونا، ودرس تأثير اختلاف توقيت النوم الاجتماعي على الصحة على حوالي ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 22-60 سنة. وأظهرت النتائج أنه بالإضافة لتعرض الذين يعانون من اختلاف توقيت النوم الاجتماعي إلى تعكر المزاج والإجهاد، فإنهم كانوا أكثر عرضة لأمراض القلب. وبالتحديد فإن كل ساعة في الأسبوع من اختلاف توقيت النوم الاجتماعي تزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة 11%. المشكلة أنه في رمضان وبسبب تأخير ساعات الدوام والسهر ليلاً فإن الصائمين يعانون من اختلاف توقيت النوم الاجتماعي وهذا يسبب مضاراً صحية تضاد التأثيرات الصحية الإيجابية للصوم. لذلك وكما نكرر دائماً أهمية الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم الليلي، فإننا ننبه كذلك على أهمية الانتظام في مواقيت النوم واليقظة للحصول على صحة جيدة.

.......................................................................................................................

طباعة الخبر  ارسال الخبر الى صديق
الزيارات : 32 | التعليقات : 0

المقالات و التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة بل عن رأي كتابها

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

themes/hameed-style/homefac2.jpg

 

مـقـالات الـيـوم

صفحة جديدة 2

 

الاستفتاء

هل انت مع انشاء برلمان اعلامي عربي يحمى الاعلام والاعلاميين والشعوب العربية من الهجمات الخارجي
نعم
لا
اود معرفة المزيد

نتائج التصويت
الأرشيف

للأتصال بنا :

 

 السعودية مكتب وفاكس 0096638255665  -  الكويت:0096597446292 - العراق: 009647811594488 - فلسطين : 00970598292803 - الجزائر : 00213770803427

او عبر البريد الالكتروني :anba_alyoum@hotmail.com

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أنباء اليوم © 2012

 Powered by arabportal